الشيخ الطوسي

400

الخلاف

وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ( 1 ) ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك ومجاهد ( 2 ) . وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ( 3 ) ، وروى ذلك عن ابن عمر ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا ( 5 ) . دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرء ذمته بيقين . وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك . وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : " يصلي إيماء ، وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ثم يجلسان ويؤميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 6 ) . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " العاري إذا لم يكن له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 7 ) . وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته

--> ( 1 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 183 ، المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 4 ) المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 5 ) الهداية 1 : 44 ، والمبسوط 1 : 186 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، و 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 6 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 364 حديث 1512 و 3 : 178 حديث 403 . ( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1517 ، و 3 : 179 حديث 405 .